السيد عبد الله شبر
677
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
الحديث الثامن عشر والمائة : [ من أين أصاب أصحاب عليّ ما أصابهم مع علمهم ؟ ] ما رويناه عن ثقة الإسلام بإسناده عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : من أين أصاب أصحاب عليّ ما أصابهم مع علمهم بمناياهم ؟ قال : فأجابني شبه المغضب : « ممّن ذلك إلّامنهم ؟ ! » . فقلت : ما يمنعك جعلت فداك ؟ قال : « ذلك باب أغلق إلّاأنّ الحسين بن عليّ عليهما السلام فتح منه شيئاً يسيراً » . ثمّ قال : « يا أبا محمّد ، إنّ أولئك كان على أفواههم أوكية » « 1 » . بيان ( من أين أصاب ) : « ما » للتفخيم والتعظيم ، والمراد به الأمور الغريبة التي أخبرهم بها ، و « مع » حال من فاعل « أصابهم » ، والمراد بأصحاب عليّ : خواصّ أصحابه ، وهم أصحاب سرّه ، يعني من أيّ سبب أصاب أصحاب عليّ عليه السلام من الأمور الغريبة حال كونها مقرونة مع ما أصابهم من علمهم « 2 » بمناياهم وبلاياهم ؟ كلّ ذلك بإخباره عليه السلام إيّاهم . ( شبه المغضب ) لعلّ سببه عدم وجدانه من أصحابه من يصلح أن يكون محلّاً
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 264 - 265 ، باب أن الأئمّة عليهم السلام لو ستر عليهم لأخبروا . . . ، ح 2 ؛ بصائر الدرجات ، ص 261 - 262 ، ح 1 و 4 ؛ وعنه البصائر في بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 144 ، ح 17 . ( 2 ) . كذا في الأصل ، والظاهر زيادة : « ما أصابهم من » ، والأوجه في التعبير : « حال كونها مقرونة مععلمهم . . . » .